تأملوا معي هذا الموقف !!!
استيقظنا صباحا ...
فمن كان له عمل خارج المنزل ذهب إليه ومن كان عملها داخل المنزل بقيت فيه
وانطلقنا كعادتنا
نذهب ونجيء نكلم هذا ونحاور آخر
ثم ذهبت ساعة
تلو ساعة
ثم ساعة
ثم ساعة
حتى نفذت كل ساعات النهار
ثم اقبل الليل ليأخذنا في الأحضان
ونحن في خضم هائل من المشاغل ومهام
فإذا ما بقي من الليل سويعات تذكرنا عزيزا علينا
سيخلصنا من كل ضوضاء الحياة يدعى (النوم) فهرعنا نبحث عن لقاءه الحنون ولحظاته الساكنة
فحين تخلد لمكان مبيتك وقبل أن تسافر إلى دنيا السكون و الموتة الصغرى
وبعد يومك المليء بملايين الكلمات والأحاديث
أطرح على نفسك الغالية سؤال واحد قل لها منذُ استيقظت وحتى اللحظة كم مرة ذكرت الله؟
عشرات الساعات وألوف الدقائق وملايين الثواني كم استخلصت منها لذكر ربي
تلك العبادة السهلة الميسورة عظيمة الأجور والحسنات ..!!
ليس المؤسف أن يحدث هذا اليوم في عمرك مرات لكن المحزن أن يمضي العمر على نفس الوتيرة
بلى إصرارك لعظيم الأجور التي نفوتها على أنفسنا دون وعي
هل تذكرون معي (ابن باز) رحمه الله كيف كان يستغل الثواني في قول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله) وحتى وسط المحافل والاجتماعات الكبرى
والله إنها لأجور عظام تضيع
وذنوب تحصى علينا ولا نسعى للخلاص. جعلنا الله وإياكم ممن ذكره بقلبه ولسانه واستغل ساعات عمره وكتبنا من الذاكرين والذاكرات انه ولي ذلك والقادر عليه .
السجين