حين لا أؤمن بنفسي أجد أن هناك من يؤمن بي وحينما أرى أني جزء من هذا الكون الفسيح هناك من يرى أني العالم بأسره
سبحان الله .. إن لشخصية الإنسان أبعاداً لا محدودة وغوراً عميقاً لا نهاية له ..وفي كثير من الأحيان أجدني عاجزاً عن فهم من هم من بني جنسي .. من هم مني وأنا منهم .. والأعجب من ذلك أني أعجز أحياناً عن فهم نفسي
ومن هنا تنبع الحاجة إلى ارتباطنا بأشخاص لديهم القدرة على فهمنا أكثر من فهمنا لأنفسنا أحيانا .. فكثيراً ما نصمت وهم يتكلمون عما في داخلنا فنفوسنا كتب مفتوحة لهم يفهمون لغتها ويحللون عباراتها بدقة متناهية
هم أبرع من يعزف على أوتار الروح .. لا نجد بداً من الانسجام معهم والاستجابة لأفكارهم.. يلامسون المشاعر ويطببون الجروح
وأجمل من ذلك أن يكون هؤلاء الأشخاص إيجابيين في تفكيرهم فيدفعون بنا إلى الأمام ويسدون إلينا النصح والإرشاد ويرفعون معنوياتنا .. فهم مصداق للحديث الشريف الذي يقول :
((المؤمن مرآة أخيه))
فما أحوجنا لمثل هؤلاء الأشخاص .. فبفهمهم لنا يمتلكون طاقة سحرية قادرة على تحريكنا في الاتجاه الصحيح
فهم يؤمنون بنا ونحن يجب أن نؤمن بهم