أيتها المسافرة ما بين قلبي و شعري ..
أيتها الحالمة هناك على الشاطيء الآخر تبوحين بعشقك للموج ..
تحدثينه عن الزمن القادم المحمل بالامنيات والعشق الابدي
أيتها الآتية من زمن الأساطير و اللامعقول
في أهدابك تضمحل و تتلاشى كل لغات الحب والجمال
يا رائعتي : كم أتمنى لو تتوقف كل الساعات
و ترحل كل القطارات
و تبقين معي
أقرأ في عي*** فرح العمر
وفي شفاهك دفء الوجود
يا سيدتي .. أحبك في كتاب ليس فيه فوصل و لا نقاط فلا أقف عند حد
كيف أعبر لك عن كل فرحي و أنا المحاصر بالحذر وعساكر الحزن
أيتها الباسمة كتباشير الصباح المحمل بالمطر الرقيق
أيتها الدافئة كالقلوب التي أحرقها البعد
أيتها المسافرة في ليل البوح و الشعر و الليلك
أربعون عاما و أنا أبحث عنك ِ
أسبح خلف أشرعتك الهائمة في محيطات لا تعرف الحدود
أيتها الواقفة هناك على الشاطيء الآخر ..
أعرف أن النهر عميق و الوصول إليكِ شاق ..
لكني سأصنع ألف وسيلة توصلني ..
الزوارق كلها بعيدة .. بعيدة و خائفة من قوة الماء و الشلال ..
و الأشرعة محطمة من العواصف والرياح ..
لكن طيور الشوق الكبيرة وسحب المشاعر الصادقة حدثتني عن الامل في الاجتياز ..
لقد قالوا لي عنكِ كلاماً يجعلني أغامر بكل شيء ..
أيتها الأميرة الجالسة هناك ..
لأنكِ أنتِ ولأني أنا
و لأن القلب واحد
و الأمل واحد
و الصدق واحد
و لأن المعجزة واحدة
لن أملّ من إخضرار الربيع وغناء العنادل ..
سأوقف قافلتي و أحلامي
و النرجس
و الليلك الشامي
و الشعر الموؤود في النبض ..
سأوقف الرحيل .. لن اسافر .. فالأميرة على الشاطيء الآخر تنتظر ..
أعرفها فملامحها تبدو لي من البعيد
إنها تلك الصورة التي عاودتني آلاف المرات في كل أحلامي القديمة يوم
كنت أملك قلباً يضج بالحيوية و العشق و النضار..
و هاهو يعود يانعاً بعد سنين الجفاف و السراب
لا ترحلي ..
أرجوكِ فلن يطول الوقت ..
ساستخدم كل ما أحمله من إحساس ليطير بي إليكِ مع الأثير ..
انتظريني يا أميرتي ...
فلقد تحدث المعجزة
تحياااتي
منقووووووووووووووووله