العودة   منتديات رعشة هدب > القســم الادبي > القصص والروايه
 

القصص والروايه هنا تجد المواضيع المتخصصة من قصص واقعية أو خيال

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
قديم 26-09-2007, 11:25 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)

 

الحب الصامت

عضو جديد
 
الصورة الرمزية الحب الصامت






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الحب الصامت غير متواجد حالياً
Post حلم.....

 

حلم.....




أخذت الشمس تلملم خيوط النور من فضائها اللامنتاه مودعة الطبيعة الغناء
تاركة وراءها سر الحياة ... وأسدل الليل ستار الظلام وزين سماءه بنجومه
المتلألئة وغمر قلبه بنور القمر متغنيا برقصات أمواج البحر الساحرة
يتطلع إلى حسنة وضيائه في مرآة البحر فغمر الطبيعة بهاء وإحلالا ورقيا
في الروح والجسد وهناك في جوف الليل تتمشى على ضفاف شاطئ البحر وعلى
رماله الدافئة حسناء بيضاء وممشوقة القوام وشعرها اسود وفي عينيها نور
النهار وفي ثغرها سحر الليل يخيل إليك أنها البدر في الظلام تجر أذيال
ردائها الأبيض الطويل وراءها تبحث عن شريك لها في طيات الحياة وبينما
هي على حالها هذا رأت في بصيص نور القمر ذئبا يقبض بين أنيابه على طائر
ابيض ينزف دما تتساقط قطراته على رمال الشاطئ تاركا آثار الضحية فراع
الحسناء أمر ذلك الطائر وما زادها روعا هو أن الذئب لم يلتهم الطائر بل
دسه في التراب بمخالبه الحادة راحلا عنة تاركة أسير العذاب والألم
فلملمت الحسناء رداءها وتوجهت نحوه علها تعلم شيئا عن أمرة وما إن لمست
جراحة حتى خرجت من فيه آهات تقطع الكبد إربا وإذا بالحسناء ترى أن دماء
ذلك الطير قد امتزجت بدموعه الرقراقة محولة إياها إلى سطور من واقع
الحياة ناطقة بالألم الدهر الغابر معبره عن جراح الضحايا إن ذلك الطائر
الوديع ما كان إلا امرأة قد حولتها سكرات الدهر إلى طائر جريح بين
أنياب ذلك الرجل الذئب وما كان لها أن تكون بين أنيابة لولا إقرارها
بماضيها العتيد فتتلفظ بكلماتها الأخيرة معربدة من سكرها بالموت المرير
فتقول ( يا حسناء لقد ولدت في عائلة قد انعم الله عليها من المال لا
يعد ولا يحصى ومن الحسن مالا يوصف ومن الجاه مالا يحد ولا يقدر فترعرعت
في هذه العائلة واكتسبت منها الخلق والوداعة وحب العلم وزادني فوق ما
املك عقلا يدرك شيئا من الحقيقة ... وتعاقبت السنوات وقاربت أيتها
الحسناء حتى بلغت شيئا من النضوج والرشد وقاربت سن الزواج وبذلك يدخل
إلى حياتنا نحن العائلة فرد من الرجال طالبا القرب متلونا في كلامه
ونظراته يرتسم على محياة الخلق الطيب والطهارة والنبل فخدع والدي به
ولكن والدتي أعرضت عنة خشيت الفراق وأنا أسيرة العذاب
والدي ووالدتي متناقضان في كل شي لا يجمعهما سوى القصر الكبير والذي
يعترض منا يكون ضحية من ضحايا الدهر ومرت الأيام وزادت المشاحنات سوءا
بين الوالدين ولم يعد ذلك القصر الجميل سوى بؤرة للشجار وفي ليلة واحدة
اجتمع النقيضان ليحسما الأمر بجوابي ... وبعد أن ساد السكون وأنا أتخبط
في سكرات الدهر هل ارضي أمي أو أبي أم عقلي أم قلبي؟!
أأرضي أبي فتبغضني أمي وترميني في سلة المهملات وأكون نسيا منسيا أم
ارضي أمي فأكون نقمة على أبي عند كل حديث وجليس أم احدث ذلك العقل
والقلب اللذين يتخبطان كالسفينة في المحيط الهادر العاصف؟
واستسلمت للرحيل تاركة والدي يتصارعان في أرائهما حتى حسم الأمر
بالرضوخ لهذا الزواج بدأت عائلتي وككل العائلات تجهز عروسها لأجمل يوم
في حياتها أملين لها حياة سعيدة وتم الزفاف ودخلت ذلك الذي يسميه البعض
القفص الذهبي وأصبحت سجينة تلك القضبان اللعينة وأنا لا ادري إلى أين
سأذهب بعقلي وجسدي وروحي وكياني والى أين سيحل المطاف مع ذلك الرجل
المجهول؟!
مرت الأيام وتعاقبت الشهور حتى اكتشفت أن ذلك الرجل الذي أودعته كل ما
املك أنا كانسان وأعطيته كل شيء من وجودي وهبت له تحطيم أحلامي وآمالي
ضحيت له بطهارتي ورقي ورحى فأجده اليوم يقبضها بيده الساخرة ويمرغها
بشرارة عينيه اللاهبه وبزئير صوته الكذوب... وينسى أنني إنسان . وهكذا
كنت أنا الضحية الأولى .. وجاء اليوم الذي لم احسب له ألف حساب أن يكون
في خلجات أحشائي جنين يتشوق إلى هواء الدنيا مرت الشهور التسعة وأنا
أتقلب على فراش الألم والعذاب فلم أجد رجلا يهدي من ذلك العذاب المؤقت
والألم المرير .وجاء اليوم الذي يبصر فيه ولدي النور ليتجدد الأمل في
حياتي فيعود ذلك الوالد العابث بدروب الحياة المتمتع بملذاتها الزائلة
ويا له من يوم صعب تكون المرأة فيه بأمس الحاجة إلى رجلها بجانبها
لأول مرة في حياتي أتلمس أنامل ناعمة رقيقة طاهرة واستنير بنور لم يسبق
أن رايته وأتغنى ببكاء الفرح الزائل كلها تداعب مكنون قلبي وكياني
وتعدني بعودة الماضي فيتقلص الفؤاد وتتجمد الدموع ممتنعة عن الخضوع
ولأول مرة في حياتي اشعر بوجودي وكياني وإنسانيتي في هذا العالم ، رسمت
وتفننت وأبدعت في بناء مستقبل ولدي من نسيج الكتب وتجارب الحياة عدت
إلى بيت ذلك الرجل الذي استمر في طغيانه أمام نور عيني ولدي فتساءلت :
ياترى ماذا يريد هذا الماكر؟ فكان الجواب صدى متقطعا من السؤال الجريح
ما كان يريد هذا الفاني كل هذا المر المرير ابتلعه كشفرة حادة تمزق
نبرات صوت الحياة .
طال الخضوع وطال الانتظار حتى انفجرت في وجهه كالبركان الثائر الذي
يخرج حمم الألم الماضي الدفين من فوهته الممزق فانهال علي كالوحش
الضاري يمزق بمخالبه ذلك الجسد الضعيف ولــــــــــدي
وفجأة مات الأمل مات النور الذي كنت أبصر به وجه الحياة مات المستقبل
والفن والرسم والإبداع مات الحب والأمومة والحياة مات طيف الرجل
وأحلام الآباء مات ولن يعود ليجرد الحياة من الألم .مات ولدي ولن يعود
مات ولــــــــدي ولـــن يـــعـــــــود.....


 

 




.:. التوقيع .:.

لا تعليق فصمتنا ديوان كلام ........ الصمت ارقى صنوف الكلام
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 28-09-2007, 07:00 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)

 

شبيہ الريح

صـدى ,, من غيــر صــوت ..
 
الصورة الرمزية شبيہ الريح





مزاجي:

معلومات إضافية
  النقاط : 246
  المستوى :
  الحالة : شبيہ الريح غير متواجد حالياً
افتراضي

 

مشكور اختي

ولا تحرمينا من جديدك



 

 




.:. التوقيع .:.


أستــاذ الخيـانـه سابقــاً ...
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة





الساعة الآن: 08:37 PM

Design by Nhr7z.com

3.7.3

Security by i.s.s.w

[ تـ ـ ـصميـم :+:غيـم الكلآمـ، :+: ]


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48