الانتقاد مميت لأنه يضع الإنسان موضع الدفاع ويجعله عادة يسعى الى تبرير نفسه
و هو ايضاً خطير لأنه يجرح كبرياء الإنسان و يؤذي شعوره بالأهمية و يثير استياءه
.
المخطىء يلوم الجميع ما عدا نفسه و نحن جميعاً هكذا و لنتذكر ان الانتقاد هو
كالحمام الداجن يعود دائماً الى مصدره .
أبدء بنفسك اولاً و قد قال كونفوشيوس : (لا تتذمر من الثلج المتساقط على
سقف جارك حين تكون عتبتك مليئة بالثلج) .
و لنتذكر خلال تعاملنا مع الآخرين أننا لا نتعامل مع مخلوقات منطقية بل
نتعامل مع مخلوقات عاطفية تلتهب إجحافا و يثيرها الغرور و الخيلاء و
الانتقاد شرارة خطيرة من شأنها التسبب بأنفجار الغرور .
فلا تتحدث عن مساوىء الآخرين بل عن المزايا الحسنة التي تعرفها عنهم و سيطر
على نفسك و كن متفهماً و مسامحاً فالحمقى فقط هم من ينتقدون و يتذمرون .
1. كيف تنتقد من دون ان تثير الاستياء :
ان اردت ان تغير الناس من دون التسبب بالازدراء او الإساءة فأليك هذه
القاعدة :
(اشر الى أخطاء الناس بشكل غير مباشر) .
2. دع الشخص الآخر ينقذ ماء وجهه :
كم هذا مهم وكم من عدد قليل منا يتوقف ليفكر بهذا..فنحن ندوس بقسوة على
مشاعر الآخرين ونمضي في طريقنا لنكتشف الأخطاء من دون حتى ان نعتبر الأذى الذي
نوجهه الى كبريائه بينما لحظات قليلة من التفكير وكلمة لطيفة او كلمتان
وتفهم عميق لتصرفات الآخرين يمكن ان تبعد الأذى والألم عنهم .
و تذكر هذه القاعدة المهمة: (دع الآخر ينقذ ماء وجهه) .
الناقد الصادق لا يتعسف في عباراته ويغلظ في أقواله؛ بل ينتقي أعذب الألفاظ وأحسنها. فلكي يكون نقدك بناء لابد أن يكون هناك درجة من التواضع والاحترام للآخرين، واحتمال أن يكون الصواب مع الآخرين والخطأ معك. فأنت لا يمكن أن تملك الحقيقة المطلقة دائماً، فإن كان لديك الحق في بعض القضايا لا يعني ذلك امتلاكك للحقيقة المطلقة. والحق لن يقبل إذا كان مصحوباً بتعالي وازدراء للآخرين فالكل يظن أنه يملك الحقيقة
وهذا مثال
فلقد جرى حوار بين الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) (أحد أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في العصر العباسي) وأحد أصحابه المعروفين (صفوان الجمّال) الذي كان يؤجّر جماله إلى (هارون الرشيد) ، فقال له :
«كلّ ما فيك حسن ما خلا خصلةً واحدة» .
فتوجّه صفوان بكلّ مشاعره لهذه الخصلة ، قائلاً :
ـ وما هي يا مولاي !
فقال : «اكراؤك الجمال من هذا الرجل (ويقصد هارون) » .
فاللاّفت هنا أنّ الإمام الكاظم (عليه السلام) ابتدأ بنقد صفوان بطريقة مهذبة ولطيفة ورقيقة لم يشعر معها بالجرح أو الحرج ، بل بالعكس تفتحت مسامعه كلّها للاستماع إليها .
فحينما تقول لانسان (كلّ ما فيك حسن) فإنّك تبتدئ بالإيجابي ، ولقد رأيت ـ من خلال تجربتي ـ أنّ الإبتداء بالنقاط الإيجابية يجعل (المنقود) مستعداً لتقبّل النقد .
أنا طولت عليكم لكن أنا طرحت الموضوع هذا أبغى الكل يستفيد منه
لأننا كلنا نغلط في طريقة إنتقادنا للاخرين عندما نرى شي لا يعجبنا
ونا سين إننا بالطريقة هذي نجرح اللي نوجه له الانتقاد
وخصوصا اذا كان غالي على قلوبنا
كتبت الموضوع هذا في احد المنتديات وحبيت انقله لكم كمان