ضفاف حلم - بدأت الجهات الأمنية في جدة رحلة بحث مكثفة عن طالبة عمرها 17 عاما خرجت من مدرستها الواقعة في حي الصفا منذ 17 يوما ولم تعد حتى الآن بعد ان تقدم والدها الذي انتظرها أمام مدرستها كالعادة الا انه لم يجدها . وتعود تفاصيل القضية الى 17 يوما عندما تقدم الأب ببلاغ عن اختفاء ابنته “ نهى”التي تدرس بالصف الاول ثانوي . وقال انه وجه نداء لابنته للخروج من المدرسة عبر الميكرفون ليبقى في انتظارها حتى الثالثة عصرا دون ان تخرج او حتى تعود للبيت ليتجه بعد ذلك لقسم شرطة الشمالية التي دونت بلاغ الاختفاء وشرعت في عمليات البحث والتحريات عن الفتاة .
واشار الأب في بلاغه بأصابع الاتهام لفتاة اخرى بنفس المدرسة كانت على مشاكل مستمرة معها ودائما ما كانت تهددها وتتوعدها وانها تلقت اتصالا فيه تهديد .. وتم تدوين هذه المعلومات بملف التحقيق مشيرا الى ان الجهات الامنية استدعت الطالبة (ح) وشقيقها للتحقيق ومعرفة علاقتهما بالحادث ، مؤكدا ان الطالبة وشقيقها اتهما ابن عم المختفية بضلوعه في عملية الاختفاء وتم ايقافه واستجوابه إلا ان رجال التحقيق لم يتوصلوا لأي نتيجة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم . واضاف : كل يوم اتوجه لقسم شرطة الشمالية باحثا عن اي معلومة قد تقودني لابنتي دون أي جدوى ولا اجد سوى التطمينات من قبل المحققين ورجال البحث وانهم يعملون بكل جهد للوصول الى الفتاة ومعرفة سر اختفائها.
وقال إن والدة نهى تعيش في حالة نفسية سيئة للغاية وانه تقدم بالعديد من البرقيات لعدد من المسؤولين الذين تكرموا بالرد والتوجيه لشرطة جدة بسرعة تكثيف البحث والتحري عن الفتاة وإعادتها الى أسرتها وكشف حقيقة اختفائها. مشيرا الى ان ابنته لا تعاني من اي امراض نفسية ولم نلاحظ عليها اي تصرفات مشينة او غريبة بل على العكس كانت من اكثر بناتي حرصا على الصلاة وتلاوة القرآن وكانت من المنشدات في إذاعة المدرسة ودائما ما تكتب رسائل للعظة والعبرة والتذكير بالموت والاخرة , وقال انه كانت تقدم النصح لإخوانها الاصغر منها عدم المشي بالشوارع الضيقة ولا يبقون على جنبات الطريق حتى لا يتعرض لهم احد او يؤذيهم . وناشد والد الفتاة كل من لديه معلومة بأن يقدمها للجهات الامنية حتى يتمكنوا من متابعة تلك المعلومة وقال ان ابنته خرجت من المنزل مرتدية ملابس المدرسة وهو المريول الخاص بالمرحلة الثانوية.
استدعت شرطة جدة وهيئة التحقيق والادعاء العام عددا من الفتيات اللائي كن على علاقة مع الفتاة (نهى) لاستجوابهن فيما اوقفت شاب للتحقيق وكانت نهى قد تغيبت عن أسرتها مع نهاية دوام يوم الاربعاء 26 من شهر شوال الماضي وحتى اليوم ليصل عدد الايام التي تغيبت فيها 18 يوما .
وعلمت “المدينة” ان عددا من الفتيات والشبان تم إيقافهم من قبل رجال الأمن والمحققين بهيئة التحقيق والادعاء العام لاستجوابهم فى محاولة لجمع اكبر قدر من المعلومات عن الفتاة ومعرفة المكان الذي توجد فيه فيما يقوم عدد من رجال البحث والتحري ومن خلال عمليات سرية بحثية بالتفتيش عن الفتاة في عدة مواقع يتوقع ان تكون الفتاة موجودة بها.
من جانبها قالت وكيلة المدرسة التي تدرس بها الطالبة نهى بحي الصفا ان الطالبة كانت في المدرسة يوم الاربعاء وكانت حاضرة طوال الحصص الدراسية لذلك اليوم. يذكر ان “المدينة” كانت قد نشرت في عددها الصادر ليوم امس قضية اختفاء فتاة في الصف الاول ثانوي بعد خروجها من المدرسة وتعميم الجهات الامنية بالبحث عنها ليدخل اليوم الثامن عشر على اختفاء الفتاة فيما يعيش والد الطفلة ووالدتها وبقية اشقائها حالة نفسية صعبة بعد اختفاء الفتاة وتغيبها دون معرفة اي معلومة عنها .
الناطق الاعلامي المكلف بشرطة جدة اكد بان عمليات البحث والتحري عن الفتاة قائمة وان رجال الامن يواصلون عملهم وعمليات البحث اولا باول وان إجراءات التحقيق متواصلة وتسير بالشكل النظامي.
وجه مدير شرطة جدة اللواء علي بن محمد السعدي بتشكيل فريق أمني متخصص لمتابعة قضية اختفاء الفتاة نهى وتغيبها عن أسرتها منذ 26 من شهر شوال الماضي لتدخل في اليوم 19 منذ اختفائها وتكليف الفريق بمواصلة العمل وتكثيف الجهود لكشف تغيب الفتاة ومعرفة مكانها واعادتها الى اسرتها.
وكان مدير شرطة جدة اللواء السعدي قد التقى والد الفتاة مؤكدا ان القضية قضيته وانه سيتابع القضية لحظة بلحظة وانه كلف رجال الامن ومدير شعبة التحريات والبحث الجنائي بمتابعة حادثة تغيب “نهى” وإعادتها اليهم .
من جانبه قال والد الفتاة انه وجد من مدير شرطة جدة اللواء علي السعدي كل التجاوب والدعم والتعاطف حيث وجه بتكثيف عمليات البحث لمعرفة مكان الفتاة واسباب اختفائها.
وأضاف ان اسرته أصبحت تعاني حالة نفسية سيئة بسبب اختفاء نهى مشيرا انه اتجه الى المدرسة في الصباح وقام بإيصال ابنته التي ودعته بعد ان قبلت يده وانه في وقت الانصراف عاد ليأخذها من المدرسة إلا انه بقي في الانتظار ولم يجدها وقال والد نهى ان حارس المدرسة فور مشاهدته لسيارتي قام على الفور بالنداء على ابنتي التي لا تتأخر عن الخروج ومن اول مرة للنداء إلا ان اختفاءها في ذلك اليوم أثار دهشة الكثيرين .
على جانب آخر اكد حارس المدرسة بان نهى كانت موجودة في ذلك اليوم وان والدها حضر للمدرسة إلا ان تأخر الفتاة عن الخروج أثار استغرابنا وهي اول مرة يحدث ان تتأخر نهى عن الخروج عندما اقوم بندائها وقال ان نهى لم تكن مثل الطالبات المتغيبات عن الدراسة او الطالبات غير المواظبات او اللواتي يثرن الفوضى بل كانت على خلق حسن ولم نلحظ عليها اي تصرفات مشينة او اساليب تدل على ان الفتاة تفكر في الهرب او الانحراف وقال انها كانت ترتدي العباءة من فوق الرأس وتغطي كامل جسمها وعلى الفور تتجه لسيارة والدها عند حضوره للمدرسة مباشرة . وقال انه كان يعرف الطالبة الجيدة من الطالبة التي تثير الفوضى وتحضر للدراسة او التسلية من خلال حراسته للمدرسة. وأشار الحارس الى ان الطالبة او المعلمة او الزائرة للمدرسة سواء كانت ضيفة او ولية أمر لا تخرج من باب المدرسة إلا بعد حصولها على ورقة تحمل ختم المدرسة وتكون موقعة اما من مديرة المدرسة او وكيلتها وقال ان زوجته تعمل حارسة وتقف عند الباب من الداخل لمعرفة من الداخل ومن الخارج من المدرسة إلا أن وقت الانصراف وفتح الباب يخرج المئات من الطالبات والمعلمات وبالتالي يتعذر معرفة من هي الخارجة ومن هي الداخلة للمدرسة.
على ذات الصعيد يواصل رجال الامن بشرطة جدة عمليات البحث عن الفتاة وذلك من خلال تتبع المعلومات التي ترد الى رجال الامن ومعرفة كل التفاصيل في الحادثة فى محاولة لتحديد كيفية اختفاء الفتاة والأماكن التى يتوقع ان تكون موجودة فيها
قطعت الشقيقة الكبرى للفتاة (نهى) علاقتها بالدراسة ومزّقت كتبها الدراسية بعد تردي حالتها النفسية بسبب اختفاء شقيقتها لليوم 19 على التوالي. كما تغيب والد الفتاة (نهى) عن عمله بسبب الحالة النفسية التي يعانيها واشارت مصادر قريبة من الأسرة إلى ان أشقاء نهى ووالدتها أصبحوا حبيسي المنزل ويعيشون وضعا صحيا مترديا للغاية كما ان أشقاءها و شقيقاتها قاطعوا الاكل والشرب وهذا ما أ0ثر بشكل كبير على صحتهم ، من جانبها أكدت مصادر للمدينة بأن رجال الامن استنفروا جهودهم لمعرفة مصير نهى ومكانها وخلفيات اختفائها بعد ان التقى مدير شرطة جدة والدها واكد حرصه على القضية ومتابعته شخصيا لها، وكانت المدينة قد نشرت على مدى الأيام الثلاثة الماضية قصة اختفاء نهى التي تدرس بالصف الاول ثانوي من يوم الاربعاء 26 من شهر شوال الماضي عندما حضر والدها الى المدرسة ليبقى في انتظارها حتى الثالثة وبعد تأكده من عدم وجودها قام بإبلاغ الجهات الامنية التي تعكف على البحث عن الفتاة وكشف اسباب اختفائها عن اسرتها ومعرفة مكانها .
الله يردها سالمة لكن أتوقع انها أنخطفت عن طريق صديقتها