حلاوة نادرة
جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال:"ثلاث
من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .." الحديث.
هل يمكن ان نتصور ان للإيمان حلاوة .. وما هو الإيمان .. قول باللسان
وعمل بالجوارح واعتقاد بالجنان .
ثم ما هذه الحلاوة .. اهي بالسكر ام بالبندق ام باللوز ؟! ام هي شيء آخر
نجد به حلاوة الإيمان ؟ إذاً فهي موجودة في مكان ما, وإليكم الآن رحلة البحث
عن هذه الحلاوة,الاكثر جمال وشوقاً- احسبها-من رحلة البحث عن الكنز
المفقود اورحلة السندباد اوقصة مع علي بابا ,
اورحلة "اليس في بلاد العجائب " .
رحلة البحث عن حلاوة الإيمان رحلة عجيبة
,تنافس فيها المتنافسون,لانها حسناء العالم
جميلة التاريخ سارقة العقول والألباب,وخاطفة القلوب,
أسرتها فلم تعد تهوى الحياة بدون البحث عنها
وتقديم الغالي والنفيس مهرا ًلها, علنا نحظى ولو بنظره من نظراتها
,انها شيء خفي سعي إليه أولو الألباب
وتركوا الأغبياء الذين قضوا حياتهم في رحلة البحث عن القمامة
,غاصوا في صناديق النفايات طلباً لها
,وعندما وجدوها ركلتهم برجلها الى حفرة تلتهب نهايتها بنار محرقه.
رحلة البحث عن الحلاوة الإيمانية رحلة عجيبة
,لان هذه الحلاوة ليست كغيرها,فهي لاتسوس الأسنان ولا تزيد في السمنه,
ولا تسبب التخمة والوجع , بل ان كل من يذوق منها يزداد صحة ورشاقة وجمالا
, إن أردت النور فعليك بها، إن أردت
السرور فحبه من حباتها,وإن اردت المال أيضاً
, فهل سمعت بحلاوة لها هذه المميزات.
لم تصنع هذه الحلاوة في مصنع الشكولا
,ولم تقدم تفكهاً وترفهاً في فندق خمس نجوم,لا..لقد صنعت بمهاره من الطبيب
,الذي وضع الدواء على الداء, وإن كان بيته لايحتوي اللحم شهراً كاملاً
,وإن كان ينام كل يوم على الحصير, وإن كان قد مات ودرعه مرهونه عند يهودي
, فلقد قدم للأمه اغلى هديه , والذ حلوى فرط فيها امثالي ففسد الذوق
,وشلت حاسة الطعم من اللسان , فصار يرى الحلو مراً وعلقما يتجرعه ولا يكاد يسيغه !
"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
, وأن يحب المرء لايحبه إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار " .
إنها حلاوة نادرة , فهل من مجرب ؟!
منقول
اختكم ليالي نجد