[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
خلق الله الدنيا وجعلها دار عمل وحرث للآخرة ما يبذر فيها يحصد في الآخرة
فهي زائلة فانية لا بقاء لها ولا قرار, لذا احتقرها الرب جل في علاه وجعلها لا تساوي جناح بعوضة .
وقدر فيها كل شيء من الأرزاق والآجال والأسقام والمصائب والمعاصي , والآخرة خير وأبقى ليس
فيها مما كان في الدنيا من مقادير الله فهي مرتع للعاملين وجزاء للمسيئين .
ومن جملة ما قدر الله فيها أمر جلل وغصص أيما غصص!! يتجرعه الإنسان ولا يكاد يسيغه لكنه أمر
الله وأمره نافذ جل في علاه . هذا الأمر جعل أحد الكفار الملحدين المنكرين ليوم الدين يقترب من
اليقين ويعترف مكرهاً لا بطلاً بيوم الدين وهو لا يشعر , لكنه نداء الفطرة
الكامن وراء قلب قد طُبع بالكفر وغُلِِفَ بالتكذيب فقال عندما رأى انتشار
هذا الأمر واستشرائه واستمرائه : لابد أن يكون هناك يوم ينتقم فيه المظلوم
ممن ظلمه . فهل عرفتم ما هو هذا الأمر ؟؟!
إنه " الظلم "
الذي من قبحه وألمه وشدة بأسه حرمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرماً
ولا يفعله من عباد الله إلا جبار متكبر متغطرس
نسي قدرة الله عليه , لذلك توعد الله فاعله بالعقوبة الأليمة ليس في الدنيا فحسب بل في الآخرة والآخرة
أشد وأبقى فقال تعالى :
{وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ
الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء}
لكن قد يتساءل البعض لماذا قدّر الله الظلم وهو الذي حرمه على نفسه ؟؟
ولماذا تتأخر نهاية الظالمين ؟؟ ولماذا يمهل الله الظالم حتى يتمادى في غيه
وطغيانه ؟؟ مع أن الله إذا أخذ الظالم لم يفلته كما ورد بذلك الأثر .
وأسئلة كثيرة قد ترد على
البعض منا , ولعل في هذه القصة شفاء لغليل السؤال
وراحة لكل من تجرع مرارة الظلم والطغيان :
مـــرّ رجل على قصر الحجاج بن يوسف الثقفي فرأى رجلاً
مصلوباً قد عُذب عذاباً شديداً , فرفع بصره إلى السماء وقال : يا رب حلمك على الظالم أضــرّ بالمظلوم
وأشار بيده إلى الرجل المصلوب . ثم ذهب هذا الرجل إلى بيته فنام . فرأى في المنام هاتفاً يقول له
حلمي على الظالم جعل المظلوم في علـــيين !!!
الله أكبر..
الآن هذا الرجل المصلوب في عليين . وقد يغمس غمسة في الجنة فيقال له :
هل مرّ بك بؤس قط ؟ فيقول : لا يا رب فينسى العذاب وينسى الظلم !
إذا تقرر هذا فلا يحزن كل مظلوم ولا ييأس من رحمة الله فإن لله الحكمة البالغة في قضائه وقدره ,
وليعلم أن الله بهذا الظلم الذي وقع عليه قد رحمه
ورفع منزلته في الجنة وأعلى قدره { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} فإن صبر ساعات
وأيام وسنين قليلة مهما طالت في هذه الدنيا على الظلم ... يعقبه جنة عرضها السموات
والأرض . فلعل لنا في ذلك عزاء !!
والله أعلم000
منقووول للفائده000
اختكم :::::: الهواويه[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]