بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قُصَاصَةٌ وصُورة
وأُمَّـةٌ مَنصُورة
فكانت هذه ...
الرسالة
بَنُوا الإسلام خِرُّوا سَاجِدينـا *** لِذي المَـلكُوتِ ربِّ العالَمِينـا
فقد مَـنَّ الكريمُ بأنْ هَدانـا *** ولولا الله ربِّـي مـا هُـدِينـا
هُدى الـقرآنِ ماأسمى هُـداهُ *** تُعَطِّـرُهُ السَّماحـةَ واليَقِـينـا
أضاءَ لنا الصِّراطَ فنحنُ نَمضي *** بِـهِ نَحوَ الفَضائِل مُـقبِـلِينـا
كـلامُ الله مَحفُـوظٌ بـأمـرٍ *** قَضَـاهُ وَهْوَ خَيرُ الحافِـظِينـا
وإنْ ظَنَّ المُسيءُ لهُ، أهَـانَ *** فليس يُـهانُ إلا المُستَهِـينـا
وحَسبيْ ربُّنـا يُمليْ ويُمهِـلْ *** فيأخُـذُ بالعَـذابِ الظَّالمِـينـا
ولولا رحمةُ البَـرِّ الرَّحِيـمِ *** لما أهدى البَرِيَّـةَ مُرسَـلِينـا
فإبـراهـيـمُ أوَّاهٌ حَـلِيـمٌ *** حَـنيفاً مُسلِمَاً في الصَّالحينـا
واسماعيـلُ للأمـرِ استَجَابَ *** فأُجـزِلَ مِن ثَوابِ الأكرَمِينـا
واسحاقٌ ويَعـقُـوبٌ تَواصَوا *** بأنَّ الله يَجـزي المُحسِـنينـا
كذا الأسْبَاطُ للحَـقِّ استقاموا *** فَسَاروا ، نِعمَ دَرب السَّالِكِينـا
ومُوسى صَاحِبُ التَّوراةِ لمَّا *** دعاهُ اللهُ كَـبَّـرَ مُستعِـينـا
كَلِيـمُ اللهِ كَـرَّمـهُ تَعالـى *** فأقبلـتِ المَدائِـنُ مُذْعِـنِينـا
وعيسى صَاحِبُ الإنجِيلِ عَبدٌ *** تَعالـى اللهُ ليسَ لـهُ بَنِـينـا
فأكْرِمْ بابنِ مَريمَ فالمِسِـيحُ *** إلى القُدُّوسِ مَرفُوعـاً لِحِينـا
وما آتـى العَليـمُ الأنبيـاءَ *** فإنَّـا بِهِمْ جميعـاً مُـؤمِنِينـا
فلا فَرقٌ ، أُولَئِكَ مُصطَـفينَ *** إلهـيْ ، إنَّـنَـا لكَ مُسلِمِينـا
*****
إلهي الحمدُ أنَّكَ قد مَـنَنْـتَ *** بأنَّ رسولُـنَـا مِـنَّـا وَفِينـا
مُحَمَّدُ خَيرُ خَلقِ اللهِ خَلْـقـاً *** على خُلُـقٍ عَظِيمٍ مُسْـتَبِينـا
بَهـيٌّ، باسِمٌ ، عَـفٌّ، نَزِيهٌ *** فلا فُحشٌ ولا شَتـمٌ يُـشِينـا
مَضَى مُتَواضِعَـاً لله يََدعُـو *** وفِـيَّاً، صادقاً، عَدلاً، فَطِينـا
شُجَاعاً إنْ دعاهُ الله لـبَّـى *** فلا يَخشى البُغـاة المُعتَدِينـا
وقد أوصانا دوماً بالصَّـلاةِ *** وأنْ نَرعى النِّساءَ ولا نُهِـينـا
فخَيرُ الناسِ قد كان الحَبيـبُ *** يُراعيْ أهلهُ، ولهُـمْ مُعِـينـا
وعنـد لقـائِـهِ بالله لـمَّـا *** يَـكنْ في دارهِ مالاً دَفِـينـا
فلمْ يَـكُ يَطلبُ الدنيـا ولكنْ *** لقاءُ اللهِ مَطلـبُـهُ الثَّـمِينـا
ومِمَّا يُروى عن رفقِ الحبيبِ *** بأنَّ يَهُـودي جَـاوَرَهُ سِنِينـا
وقد مَرضَ اليَهُوديْ ذاتَ يومٍ *** فأقبلَ زائِـراً يُبـدي الحَنينـا
يُسَـكِّـنهُ ، يُـلِينُ لهُ الكلامَ *** ويدعُوه إلى الحـقِّ المُـبينـا
فقال أبواليهُودي : ألا بُـنـيَّ *** أبا القَاسِمْ أطِـعْ قبل اليَـقِينـا
فأسلَـمَ فاستَهَـلَّ بها مُحَمَّـدْ *** وسارَ يُسابقُ الـفَرحَ المَكِينـا
أليسَ لِـمِثـلِ هذا القلـبِ وُدٌّ *** وليسَ كمِثْـلِهِ في العالَمِـينـا
ومَن قد ظَنَّ بعضُ الظَّنِ فيهِ *** بِسوءٍ، سِيءَ في الدَّارينِ هِينـا
فذلكَ ظَنُّ مَن حَـقَـدُوا بعِلمٍ *** وإنْ جَهِلوا فبِئسَ الجاهِـلِينـا
وليسَ يُسيئـهُ مَن قد أسـاءَ *** فليسَ يُضِيرُ كَيـدُ الكاذِبِـينـا
وربِّي حَسْـبُـنَا فِيهِمْ فَقُولوا *** ألا شَاهتْ وجُوهُ المُبغِـضِينـا
*****
ألا يا أيهـا الإنسـانُ مـاذا *** ألمْ تَكُ نُطْفَـةً، غَضَّـاً، جَنِينـا
فطفلاً ضاحكاً تَحبُـو فتَـلهُو *** فَشَيخَـاً طاعِـناً أو أربَعِـينـا
وإنْ ظنَّـاً ظَنَـنْتَ بها بَـقاءُ *** فما بَالُ الـقُـرُونِ الأوَّلِـينـا
فإنَّ مَـعَـادنَـا للهِ يَـومـاً *** فيَحكُـمُ وَهْوَ خَيرُ الحاكِمِـينـا
فإيَّـاكَ التَّكـبُّـرَ إنَّ ربِّـيْ *** أعـدَّ جهنَّـمَـاً للكافِـريـنـا
فكيفَ بِهِـمْ إذ الأغْلالُ فيهِمْ *** مُصَفَّـدةٌ فكُـبُّـوا صَاغِرينـا
فلا شيءٌ يُخَـفَّفُ مِن عَذابٍ *** ولا مَـوتٌ ولكنْ خَـالِـدينـا
وإنْ مَعنى الخُلُودِ بهِ جَهِـلتَ *** فذلكَ : لانِـهَـايَـةَ آبِـدِينـا
ولكنْ مَن إلى الرحمانِ تَابُوا *** وباتُوا مؤمنـيـنَ وصَالِحِينـا
لهُـمْ عند الغَفُورِ المَكرُمَاتِ *** يُـقِيمُوا في الجِنَانِ مُـنَعَّمِينـا
بِـنَائُهُمُ الـقُصورُ المُبهِراتِ *** بها اللَّـبِنَاتِ مِن ذهبٍ بُـنِينـا
وفَرشُهُـمُ الحَواري الغَانِياتِ *** كَواعِبُ وَصْـفُهُمْ عُرُبَاً ولِيْنَـا
وتَجري تَحتهُـمْ أنهارُ تَصفُو *** بخَمْـرٍ لَـذَّةٍ للشَّـارِبِـينـا
وأنهارٌ بها عَسَـلٌ مُصَـفَّى *** ومِن لَبنٍ ومِن ماءٍ مَـعِـينـا
لهَـمْ فيها فَواكه ما يَـشاؤا *** وماذا يَـشتَـهُونَ لَـنَاظِرِينـا
*****
ألا يأيها الناسُ استَجِـيـبُوا *** لِداعِي الله ، كُونُوا مُسلِـمِينـا
فـإنَّ الله واحِـدَ لا سِـواهُ *** إلهُ الناسِ ربُّ الـعَـالَمِـينـا
وإنَّ مُحَـمَّـداً عبداً رسولاً *** نَبِـيَّـاً خَاتَمَـَاً حَـقَّـاً أمينـا
صَفِـيُّ اللهِ للثَّـقَـلينِ تَـمَّ *** بهِ دِينُ الهُـداةِ المُهـتَـدِينـا
فلا نَهْـجٌ بغيرِ كتابِ ربِّـيْ *** وسُـنَّـةِ أحمدٍ والرَّاشِـدِينـا
فتِلكَ مَحَجَّـةٌ بيضاءُ تَمَّـتْ *** وليسَ يَزيـغُ إلاَّ الهَـالِكِـينـا
فلا بِدَعٌ يُـسَـيِّرُهَا هَواهَـا *** ولا فِرَقٌ تَـفَرُّقُـها رَهِـينـا
بَنُوا الإسلام إنَّ الدِّينَ يُـسرٌ *** وأنَّـى نُـشَـادُّهُ إلاَّ شَقِـينـا
وليسَ بغيرِهذا الـدِّينِ عِـزٌّ *** يَعِـزُّ بهِ العَـزيزُ المُخلصِينـا
فمَن في قلبِهِ حُـبُّ العَظِيـمِ *** تُراهُ مُـقامُـهُ في الطَّائِعِـينـا
وإنَّ لِحُـبِّـهِ حُـبُّ الحَبيبِ *** وذاكَ مُـقامُـهُ في التَّابِعِـينـا
بَنُوا الإسلام إنَّ الـدِّينَ دَينٌ *** إلى الـدَّيَّـانِ يَعفُـو أو يُدِينَـا
فيَجزي بالعقابِ لِمنْ أسَـاءَ *** ويَجزي بالجِـنَانِ المُـتَّـقِينـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
سبحان ربِّك ربِّ العزَّة عمَّا يَصِفون
وسلامٌ على المُرسلين والحمد لله ربِّ العالمين