السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبابي الكرام
الخيال وما أدراك ما الخيال
ولكن الحلم أو الخيال ليس كالحياة ...
فهو رحلة من العالم الخارجي إلى أعماق الذات ...
أو هو رحلة من أعماق الذات إلى ما بين الجفن والعين..
أو هو تلك الرحلتان معاً
فهل هو من علامات اليوم الأخير ؟
فهو يقرب البعيد ، وينطق الحجر والحديد ، ويولد الأمة ربتها ...
ويتطاول به البدو والفقراء البنيان ..و .... و..... وأي قدرة لهذا الحلم ؟
بالخيال يصنع المعجزات ، ويتجاهل الرقيب ، ويبحر بصاحبه الى المستحيل...
فبقدر ما ما تجد ساحة للحلم والأماني والخيال بداخلك..بقدر ما تتزن سلوكياتك ، وينمو الطموح
بداخلك ، وترسم أهداف مستقبلك بوضوح ..
فالإنسان الذي تتحقق كل رغباته فور ولادتها في ذهنه ينحرف لا محالة..
لأن خياله وتفكيره لا يشغلهما تصور أو طموح يسعى لتحقيقه..
فيتجه للمعاكس بحثاً عن الأهداف غير الطبيعية والمستحيله للإنسانية
والخيال نعمة من الخالق لخلقه ، بثها في النفس البشرية لتعالج نفسها بنفسها...
وأذكر أني قرأت ذات مرة مذكرات لعالم يوناني قال أنه يعالج نفسه بالتخيل والوصول إلى الحلم
أو المستحيل ..
حتى أنه تصور أن الإنشغال بالتخيل يعالج حتى الجراح العضوية ويسكن الآلام ..
فكم من القدرات داخل جغرافية هذا الذهن الذي تمرد على الجسد ولم يقبل السكن في إحدى زواياه
لنحاول أحبابي الكرام ونترك كل ما بأيدينا ونذهب لنتخيل دقيقه واحدة
كيف نتمنى أن تكون حياتنا ؟
لنقول بصوت متخيل أو حالم ... لو ...
تحياتي لكم جميعا
نسناس الهوى