أنت دائماً متشائم..!!
ما أكثر ما سمعت هذه العبارة..وما أكثر ما قيلت لي..!
فهل أنا متشائم حقاً..ولا أرى الا الجانب المظلم دائما ؟!
حسنا..فلنعرف التشاؤم ..ولنقل ما هو..هل التشاؤم
هو توقع الأسوأ دوماً..وإلغاء الأمل فى أي شئ..وفي كل شئ..؟! نعم هو كذلك..وأكثر..
فهل أنا حقا أرى الأمور هكذا..وببساطه..؟!
في الواقع ..لا..أنا لست متشائماً..ولست متفائلا..ولا أحبذ هذه المفردات..ولا أرى أنه من الجائز أن نطلق على شخص
ما..لقب متفائل..أو متشائم..ولنسأل أنفسنا حقا..لماذا يرى هذا الشخص الأمور من هذه الزاوية المنيرة..ويراها الآخر من
الزاوية الأخرى المظلمة..؟
الحق أنني أرى أن كل منهما يعبر عن تجاربه الشخصية..عن أحداث مرت عليه فى حياته سابقا..وعن خبرات
سابقة..تجعله يتوقع الخير أو يتوقع الشر..في كل أمر مستقبلي..
ليس هذا فقط..
بل تتدخل منهجية التفكير لدي كل منهما..ونوعيته..في تقرير الي أي جانب ينتمي كل منهما..الى التفاؤل أم الى
التشاؤم..فكثيرا ما تفسر واقعية شخص ما..الى أنه انسان متشائم..والحق أنه ليس كذلك..فهو يري الأمور بطريقة منطقية
وفقا لمعايير معينة..ووفقا لخبرات سابقة..
أما الشخص الحالم..وهو ما يسمى غالبا بالمتفائل ..فاءنه يعتمد فقط على تجاربه السابقة ..والتي تكون موفقه
عادة..ولذلك فإنه يتوقع دائما المزيد من التوفيق..على عكس الشخص الواقعي..الذي يحسبها كحسبة رياضية..
مثال على ذلك..
شخص حالم..أو متفائل كما يسمي..يرى أن منتخب بلاده لكرة القدم..سوف يتأهل لنهائيات كأس العالم..وسوف ينافس
على الكأس فى النهائيات..هذا شخص يحلم..توقعاته لا أساس لها سوى التمنيات.
شخص واقعي..أو متشائم..يري أن المنتخب أقرب الى الخروج من التصفيات..وأنه ان وصل الى النهائيات فإنه لن يفعل
شيئا سوى الخروج بأقل نسبة من الخسائر..وهو يرتكز في هذا الى أسس واقعية..من الفشل فى الادارة الرياضية…
وغياب الاحتراف....و..و..و..من المشاكل الرياضية التي لا تنتهي..
وأنا من هذا النو ع من الناس..لست متشائما..ولست متفاءلا..لكنني واقعي..لا أضحك على نفسي..ولا أعيشها فى
الاحلام..لأصدم فى النهايه..لا..أفضل أن أتوقع الأسوأ..حتي لا أتفاجا..ان حصل..وحتى أفرح إن حصل العكس..وأتمني
أن تكونوا جميعا كذلك..لكي لا تتحول الأحلام الى كوابيس..!
وتقبلوا تحياتى